[ مسألة 5 : الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة ]
مسألة 5 : الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة ، بل هو تكليف مستقل في زمانها ، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدّة أو بعضها ، لم يجب عليها استئنافها وتدارك مقدار ما اعتدّت بدونه ( 1 ) .
شرح
التدهن والامتشاط ليس مطلقهما من الزينة « 1 » .
أقول : إنّ عنوان الزوج بهذه الصورة المذكورة لا ينطبق على المعتدّة بعد فرض كونها في العدّة ، ويحرم النكاح فيها قطعاً ، فاللّازم أن يكون المراد هو الزوج التقديري ، وعليه فالراجح في النظر أن يكون الصادر ما في الجواهر لا ما في الوسائل . فتدبّر والأمر سهل .
( 1 ) المشهور « 2 » على ما حكاه غير واحد أنّ الحداد واجب تعبّدي ، وتكليف مستقلّ لا شرطي لتحقّق الاعتداد ، فلو أخلّت به عالمةً عامدةً وعصياناً لم يبطل الاعتداد ، ولا منافاة بين المعصية وانقضاء العدّة ، بل لو فرض النكاح في العدّة لا يوجب عدم الانقضاء ، فيجوز التزويج بالثالث بعده ، وحكي عن أبي الصلاح وبعض آخر « 3 » إبطال العدّة بالإخلال به مطلقاً أو حال العمد خاصة على اختلاف النقلين ؛ لعدم حصول الامتثال فيجب الاستئناف . وردّ بأنّه لا دليل على شرطيته بل ظاهر الأدلّة خلافه .
وفي الجواهر : ولكن الإنصاف عدم خلوّه عن الوجه ، خصوصاً مع ملاحظة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 278 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 9 / 279 ، نهاية المرام : 2 / 101 ، الحدائق الناضرة : 25 / 478 ، رياض المسائل : 7 / 379 380 ، جواهر الكلام : 32 / 283 .
( 3 ) نقل ذلك عن أبي الصلاح والسيد الفاخر شارح الرسالة في مسالك الأفهام : 9 / 279 ونهاية المرام : 2 / 102 ، ولكن لم نعثر عليهما .