شرح
والأعراس ونحوهما ، ومن المعلوم اختلاف ذلك بحسب الأشخاص من جهة السنّ ، ومن جهة الغنى والفقر ، ومن جهة الشرف وغيره ، وبحسب الأزمان والأمكنة ، ولعلّ الاكتحال كان من ذلك في الأزمنة السالفة دون مثل زماننا .
هذا ، وأمّا مثل تنظيف البدن ولو بالدلك ، وكذا تنظيف اللباس وتسريح الشعر ، ودخول الحمّام ، والافتراش بالفراش الفاخر ، والسكنى في المساكن المزيّنة ، وتزيين الأولاد والأخدام فلا مانع منه ؛ لعدم كون الغرض من ذلك التزيين ، فإنّ من دخل الحمام لتنظيف البدن وكذا من غسل ثوبه الوسخ ، لا يكون عمله مصداقاً للتزيين ، وعلى ما ذكرنا فالعناوين المذكورة في جملة من الروايات لا خصوصية فيها ، بل المناط مجرد التزيين بها وصدقه عادة المختلف بحسب ما ذكر . نعم في جواز المبيت في غير بيتها كلام يأتي .
نعم في موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سأله عن المرأة يموت عنها زوجها ، هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدّتها ؟ قال : نعم وتختضب وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس المصبغ ، وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج « 1 » .
وفي الجواهر « لغير ريبة من زوج » . . بل في الوافي قد مضى حديث آخر « 2 » بهذا الإسناد فيما تفعل المطلّقة في عدّتها ، وكان مضمونه قريباً من مضمون هذا الحديث إلّا ما تضمن صدره ، ويشبه أن يكون الحديثان واحداً ، وإنّما ورد في المتوفّى عنها زوجها والمطلّقة جميعاً وقد سقط منه شيء « 3 » ، ويمكن حملها على إرادة جواز فعل ذلك للضرورة ، بل ربّما كان في قوله ( عليه السّلام ) : « لغير ريبة من زوج » إشعار بذلك على أنّ
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 328 ح 1591 ، الوسائل : 22 / 234 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 29 ح 7 .
( 2 ) أي في الوافي : 23 / 1206 ح 13 .
( 3 ) الوافي : 23 / 1220 ح 18 وذيله .