[ مسألة 2 : المراد بالأشهر هي الهلالية ]
مسألة 2 : المراد بالأشهر هي الهلالية ، فإن مات عند رؤية الهلال اعتدّت بأربعة أشهر وضمّت إليها من الخامس عشرة أيام ، وإن مات في أثناء الشهر فالأظهر أنّها تجعل ثلاثة أشهر هلاليات في الوسط ، وأكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس حتى تصير مع التلفيق أربعة أشهر وعشرة أيام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت « 1 » أنّ المراد بالأشهر في عرف الشارع بل في العرف العام هي : الأشهر الهلاليّة . فلو مات عند رؤية الهلال من شهر اعتدّت بأربعة أشهر ، وضمّت إليها من الخامس عشرة أيام ، وتبين كما في الشرائع بغروب الشمس من اليوم العاشر ؛ لأنّه نهاية اليوم « 2 » . للإجماع « 3 » على أنّ المراد بالعشر عشر ليال مع عشرة أيام ، خلافاً للأوزاعي « 4 » فأبانها بطلوع فجر العاشر لتذكير العدد في الآية ، المقتضي للتأنيث في تمييزه فيكون ليالي . لكن في الجواهر أنّ المحكيّ عن بعض أهل العربيّة أنّ ذلك مع ذكر التمييز ، أمّا مع عدمه كما في الآية فلا يدلّ على ذلك ، ويجوز تناوله للمذكر والمؤنث ، بل قد يقال : كما فيها ، أنّ كونه مؤنثاً لا ينافي إرادة عشر ليال بأيّامها « 5 » .
وإن مات في أثناء الشهر ، فإن كان الباقي أقلّ من عشرة أيّام كما إذا بقي من الشهر ثلاث تحسب أربعاً هلالية أيضاً ، وتكمل باقي العشر من الشهر السادس ، وإن كان الباقي أكثر جاء البحث السابق الذي مقتضاه هنا جعل ثلاثة أشهر هلاليات في الوسط ، وإكمال الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس
هامش
( 1 ) في ص 143 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 38 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 9 / 273 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : 9 / 107 ، الشرح الكبير : 9 / 90 ، المغني المحتاج : 3 / 395 ، الخلاف : 5 / 67 .
( 5 ) جواهر الكلام : 32 / 275 .