شرح
وموثّقة سماعة قال : قال : المتوفّى عنها زوجها الحامل ، أجلها آخر الأجلين إن كانت حبلى ، فتمّت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع ، فإنّ عدّتها إلى أن تضع ، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتمّ لها أربعة أشهر وعشر ، تعتدّ بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر ، وذلك أبعد الأجلين « 1 » .
ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في امرأة توفّي زوجها وهي حبلى ، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر فتزوّجت ، فقضى أن يخلّي عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين ، فإن شاء أولياء المرأة أنكحوها وإن شاءوا أمسكوها ، فإنْ أمسكوها ردّوا عليه ماله « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات « 3 » الواردة في هذا المجال .
وربما يقال : بأنّ لزوم الاعتداد بأبعد الأجلين هو مقتضى الجمع بين الآيتين « 4 » : الآية الواردة في الأحمال ، والآية الواردة في عدّة الوفاة بعد عدم لزوم الاعتداد مكرّراً ، بل تتداخل العدّتان ، فإنّ امتثالهما حينئذٍ يحصل بالاعتداد بأبعد الأجلين ، ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ آية الأحمال واردة في المطلّقات ، ولا إطلاق لها يشمل عدّة الوفاة .
وثانياً : لا دليل على عدم التداخل حينئذٍ ، وقد مرّ « 5 » نظيره سابقاً ، فالعمدة هي الروايات الواردة في المقام ، التي تقدّم بعضها .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 113 ح 1 ، التهذيب : 8 / 150 ح 518 ، الوسائل : 22 / 240 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 31 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 6 / 114 ح 4 ، الوسائل : 22 / 240 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 31 ح 3 .
( 3 ) الوسائل : 22 / 239 241 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 31 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 234 ، سورة الطلاق : 65 / 4 .
( 5 ) في ص 129 131 .