[ مسألة 2 : لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه وجدّه فضلًا عن الوصي والحاكم ]
مسألة 2 : لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه وجدّه فضلًا عن الوصي والحاكم . نعم لو بلغ فاسد العقل أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلّق عليه وليّه مع مراعاة الغبطة والصلاح ، فإن لم يكن له أب وجدّ فالأمر إلى الحاكم ، وإن كان أحدهما معه فالأحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم ، وإن كان الأقوى نفوذ طلاقه بلا ضمّ الحاكم إليه ( 1 ) .
شرح
ثم إنّه ذكر في الوسائل لأبي خالد القمّاط ثلاث روايات في أبواب مختلفة ، والظاهر اتّحادها وعدم تعدّدها ، بمعنى سؤال أبي خالد عنه ثلاث مرّات ، نعم تكون إحداها فاقدة للسؤال ، وهو قول أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في طلاق المعتوه : يطلّق عنه وليّه ، فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه « 1 » . والمستفاد منهما أنّه لا يُطلّق زوجته بنفسه بل يُطلّق عنه الولي الذي هو بمنزلة الإمام عليه ، ولكن مع ذلك يكون الترك مقتضى الاحتياط .
( 1 ) أمّا عدم صحّة الطلاق عن الصّبي بالولاية الشرعية عليه ، كالولاية الثابتة للأب والجدّ فضلًا عن الوصي والحاكم ، ولو كان فيه غبطة وصلاح ، فيدلّ عليه مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه منّا بل ثبوت الإجماع « 2 » بقسميه عليه النبوي الذي وصفه صاحب الجواهر بالمقبولة « 3 » : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 » الدالّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع ، ولم تثبت الولاية في
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 126 ح 7 ، الوسائل : 22 / 84 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 35 ح 3 .
( 2 ) السرائر : 2 / 673 ، الخلاف : 4 / 442 ، رياض المسائل : 7 / 285 ، نهاية المرام : 2 / 8 .
( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 5 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : 1 / 672 ح 2081 ، سنن البيهقي : 7 / 360 ، عوالي اللآلي : 1 / 234 .