تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
مثله أصلًا ، مضافاً إلى استصحاب بقاء علقة النكاح في صورة الشكّ في صحة طلاق الولي ، وإلى أنّه لم تثبت الملازمة بين صحّة النكاح وصحّة الطلاق ، فإذا جاز لوليّ الصغير تزويجه فلا يلازم جواز صحّة الطلاق عنه ، كما لا يخفى . وأمّا صحّة طلاق الأب والجدّ عن الزوج فيما إذا بلغ فاسد العقل ، بحيث كان جنونه متّصلًا بصغره أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ ، ففي المتن طلّق عليه وليّه مع مراعاة الغبطة والصلاح ، ومع عدم الأب والجدّ يكون الأمر إلى الحاكم ، وعن خلاف الشيخ « 1 » وابن إدريس « 2 » المنع من ذلك ، وفي الشرائع : وهو بعيد « 3 » ، والدليل عليه خبر أبي خالد القمّاط المتقدّم الذي جعله في الوسائل على ما مرّ ثلاث روايات ، ورواية شهاب بن عبد ربّه قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : المعتوه الذي لا يُحسن أن يُطلِّق يُطلِّق عنه وليّه على السنّة ، قلت : فطلّقها ثلاثاً في مقعد ، قال : تردّ إلى السنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر ، أو ثلاثة قروء ، فقد بانت منه بواحدة « 4 » . وفي محكي المسالك المناقشة في رواية القمّاط بعدم وضوح دلالتها ، فإنّ السائل وصف الزوج يعني في إحدى رواياته بكونه ذاهب العقل ، ثم يقول له الإمام : ما له لا يُطلّق ؟ مع الإجماع « 5 » على أنّ المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف ، ثم يُعلّل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده ، ثم
هامش
( 1 ) الخلاف : 4 / 442 . ( 2 ) السرائر : 2 / 673 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 9 . ( 4 ) الكافي : 6 / 125 ح 5 ، الوسائل : 22 / 84 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 35 ح 2 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 7 / 362 ، نهاية المرام : 2 / 10 ، رياض المسائل : 7 / 287 .