تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
يكفي النكاح المنقطع فيه ؛ لعدم تحقّق الطلاق إلّا في الأوّل . والظاهر أنّه لا يكون للطلاق كالنكاح حقيقةً شرعية ، بل لا تكون هذه الأُمور إلّا أُموراً اعتباريّة ، غاية الأمر اختلاف الشارع والعقلاء في اعتبار بعض الأُمور وجوديّة أو عدميّة فيها . وكيف كان فالكلام الآن في شروطه ، وهي أُمور : الأوّل : البلوغ ، أي بلوغ الزوج المُطلق لزوجته ، وإلّا فإذا صار وكيلًا عن الغير في طلاق زوجته فالظاهر أنّه لا مانع منه إذا كان مميّزاً ، خصوصاً بناءً على شرعية عبادات الصّبي ، كما حقّقناه في كتابنا في القواعد الفقهية « 1 » . وأمّا بالإضافة إلى طلاق زوجته فقد احتاط في المتن بعدم الصحّة من دون فرق بين المباشرة والتوكيل ، وبين ما إذا بلغ عشر سنين أو لم يبلغ ، وحكي عن ابن الجنيد أنّه أطلق صحّة طلاقه مع تميّزه « 2 » ، وذكر المحقّق في الشرائع : وفيمن بلغ عشراً عاقلًا وطلّق للسنّة « 3 » رواية بالجواز فيها ضعف « 4 » . وكيف كان فالرّوايات الواردة في هذا المجال وفيما يرتبط بهذا الشرط ثلاث طوائف : الطائفة الأُولى : ما تدلّ بإطلاقها على بطلان طلاق الصبي كذلك ، مثل : رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ليس طلاق الصّبي
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 341 وما بعده . ( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 361 . ( 3 ) الكافي : 6 / 124 ح 5 ، ورواه بسند آخر في التهذيب : 8 / 75 ح 254 ، الوسائل : 22 / 77 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 32 ح 2 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 12 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 10 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )