كتاب الطلاق وله شروط ، وأقسام ، ولواحق ، وأحكام
[ القول في شروطه ]
القول في شروطه
[ مسألة 1 : يشترط في الزوج المُطلّق البلوغ على الأحوط والعقل ]
مسألة 1 : يشترط في الزوج المُطلّق البلوغ على الأحوط والعقل ، فلا يصحّ على الأحوط طلاق الصبيّ لا بالمباشرة ولا بالتوكيل ، وإن كان مُميّزاً وله عشر سنين ، ولو طلّق من بلغه فلا يترك الاحتياط ، ولا طلاق المجنون مطبقاً أو أدواراً حال جنونه ، ويلحق به السكران ومن زال عقله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الطلاق لغةً ، قيل : إنّه حَلُّ عقد ، ويطلق على الإرسال والترك ، يقال : ناقة طالق أي مرسلة ترعى حيث تشاء ، وطلّقت القوم إذا تركتهم . وفي الكلام المحكي عن عليّ ( عليه السّلام ) أنّه طلّق الدنيا ثلاث مرّات « 1 » ، أي تركها من غير رجعة فيها .
وشرعاً إزالة قيد النكاح ، أي النكاح الدائم بصيغة طالق وشبهها ؛ ولذا استفيد من قوله تعالى في المُحلّلفَإِنْ طَلَّقَها« 2 » أنّه لا بدّ أن يكون النكاح فيه دائماً ، ولا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 666 ، حكمه 77 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 230 .