تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
فصاحبه ضامن لما يصيبه « 1 » . والظاهر إنه لا خصوصية لطريق المسلمين إلّا من جهة إنه ليس بملك أوّلًا وليس لكل أحد التصرف فيه بما أراد ثانياً فيشمل ما لو فعل شيئاً من ذلك في ملك غيره بلا إذن منه كما لا يخفى . ومنها غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال كبعض الروايات المتقدمة فلا إشكال في ثبوت الضمان في هذه الصورة نعم الظاهر انصراف النصوص والروايات عما لو كان فعل شيء من الأُمور المذكورة لمصلحة المارة كالمثال المذكور في المتن أو كوضع حجر ونحوه في الطين ليطأ الناس عليه أو لمرمّة القنطرة ونحوهما من الأُمور التي في نفسها مصلحة المارة أو مقدمة لها . كما إنه لو حفر بئراً في ملك غيره ثم رضي به المالك الظاهر سقوط الضمان عن الحافر لأنه حينئذ يصير كالأجير الذي يستأجر لذلك ولا يكون مشمولًا لروايات الضمان . فرعٌ لو وضع حجراً في طريق المسلمين مثلًا وآخران حجراً آخر فعثر بهما إنسان فمات ففي الفرع بعد ثبوت الضمان لما عرفت احتمالين احتمال تقسيط الضمان أثلاثاً بعدد الضمناء والجناة واحتمال أن يكون النصف على الأول والنصف على الباقين تقسيطاً للدية على عدد السبب وهو حجران ولعل الأول أوفق بما تقدم من الشركة في القتل بسبب الضرب مثلًا والتوزيع على الجناة وإِن كان من أحد الشريكين أقل من الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب التاسع ، ح 1 .