شرح
ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه « 1 » . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وذكر مثله وعليه فلا إشكال في الرواية من جهة الإضمار أصلًا .
ومنها رواية أُخرى لزرارة في سندها سهل بن زياد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال لو إن رجلًا حفر بئراً في داره ثم دخل رجل ( داخل ) فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ولكن ليغطها « 2 » . وذكر المحشي على الوسائل إنه يحتمل الوجوب أي وجوب التغطية إن ظنّ وقوع أحد فيها وإن لم يوجب الضمان لعدم الملازمة كمن يجب عليه نجاة الغريق ولا يضمن بالمساهلة فيها وإن أثم .
ومنها غير ذلك من الروايات مضافاً إلى أن عدم الضمان لا يحتاج فيه إلى رواية لاقتضاء الأصل له كما لا يخفى وأمّا ثبوت الضمان فيما لو كان شيء من حفر البئر أو غيره في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذن منه فيدل عليه أيضاً روايات .
منها صحيحة أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن « 3 » .
ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال كل شيء يضرّ بطريق المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الثامن ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الثامن ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الثامن ، ح 2 .