تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
فقتله فقال أنا ابن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه للآخر فقال يا ابن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة « 1 » فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم وثبوت الضمان في الجملة ولا فرق في الداعي والمدعو بين الرجل والمرأة أصلًا ثم إن أمر الإمام ( عليه السّلام ) الغلام بضرب عنق أحد الرجلين فهو قضية في واقعة ولا يبعد كون أمره هذا مقدمة لظهور الحال كما لا وجه لتصدّيه للاقتصاص فإنه حق للولي إلّا أن يقال بمطالبته منه ( عليه السّلام ) ثم إن للمسألة صوراً وفروضاً : الفرض الأول صورة فقدان المدعو وعدم العلم بحاله من الموت والحياة وهذا الفرض هو المتيقن من أصل المسألة والمقصود منه مع احتمال استناد الموت إلى الداعي المخرج وإن كان لأمر غير ظاهر لأنه لو علم إنه مات حتف أنفه أو بسبب آخر لا يرتبط بالمخرج فلا ضمان عليه والرواية منصرفة عنه قطعاً . الفرض الثاني ما لو وجد مقتولًا ودار أمر القتل بين الداعي المخرج وغيره فإن ادعاه على غيره وأقام بينة على ذلك فقد برئ وإن عدم البينة فعليه الدية بمقتضى إطلاق الرواية ولا قود على الداعي لعدم إحراز استناد القتل إليه بوجه وهكذا الحكم يعني في ثبوت الدية ما لو لم يقر بقتله ولا ادعاه على غيره فإنه حينئذ تكون الدية ثابتة عليه ولا قود للدليل المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب قصاص النفس ، الباب الثمانية عشر ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 77 | الشيخ فاضل اللنكراني