[ مسألة 9 من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله ]
مسألة 9 من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله ( 1 ) .
شرح
ضمان لأنا نمنع ولا نجيز له العنف . وأنت خبير بأن الجواز وَعدمه لا أثر له في الضمان فقد عرفت الضمان في مسألة النائم غير الظئر والنائمة الظئر مع أن النائم لا يكون مكلفاً ولكن حكى المحقق في الشرائع عن النهاية قوله إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء والظاهر إن الدليل عليه هي الرواية وقد ضعفها وهي رواية مرسلة رواها يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر قال لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما ألزِما اليمين باللَّه إنهما لم يردا القتل « 1 » . ولكن الرواية مضافة إلى الضعف بالإرسال يجري فيه احتمال إرادة نفي القود قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بل لعلّه متعين بملاحظة قاعدة الإطلاق والتقييد كما إنه يمكن حمل اليمين فيها على القسامة إثباتاً للقود دون الدية .
( 1 ) قد صرّح به الشيخ والحلي والفاضلان والشهيدان وبعض آخر ويدلُّ عليه رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه قال هو ضامن « 2 » . وفي الجواهر إن في الكافي وموضع من التهذيب بطريق فيه سهل وفي الفقيه وموضع آخر من التهذيب بطريق صحيح . فلا مجال للإشكال على الرواية كما في المسالك نظراً إلى أن في طريق الرواية سهل بن زياد وهو ضعيف ، وهي بإطلاقها مخالفة للقواعد لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الواحد والثلاثون ، ح 4 .
( 2 ) الفقيه ، ج 4 ص 111 ، والتهذيب ، ج 7 ص 222 .