تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ مسألة 10 من صاح ببالغ غير عاقل فمات ]

مسألة 10 من صاح ببالغ غير عاقل فمات أو سقط فمات فلا دية إلّا مع العلم باستناد الموت إليه فحينئذ إن كان قاصداً فهو عمد يقتص منه وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات فالظاهر ثبوت الدية إلّا أن يثبت عدم الاستناد فمع قصد القتل بفعله فهو عمد وإلّا فشبيهه مع عدم الترتب نوعاً أو غفلة عنه ومن هذا الباب كل فعل يستند إليه القتل ففيه التفصيل المتقدم كمن شهر سيفه في وجه إنسان أو أرسل كلبه إليه فأخافه إلى غير ذلك من أسباب الإخافة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) من صاح على أحد فمات فإن كان قصد ذلك أو كانت الصيحة في محل يترتب عليها الموت عادة وكان الصائح عالماً بذلك فهو قتل عمد يترتب عليه القود والقصاص وإلّا فعليه الدية مع العلم باستناد الموت إلى الصيحة وإلّا فلا شيء عليه ويدلُّ عليه مضافاً إلى القاعدة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال أيما رجل فزع رجلًا من الجدار أو نفر به عن دابته فخرّ فمات فهو ضامن لديته وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه « 1 » . وحيث إن الحكم على طبق القاعدة فيجري في جميع الموارد المشابهة التي ذكر جملة منها في المتن غاية الأمر أنه لا بد من إحراز استناد الموت أَو الكسر إليه ومما ذكرنا ظهر إن تقييد الماتن ( قدّس سرّه ) البالغ بغير العاقل في غير محله لعدم الفرق من هذه الجهة أصلًا والفرق بينهما بلزوم إحراز الاستناد وكفاية عدم ثبوت الاستناد ليس على ما ينبغي وإن كان تشعر به العبارة فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الخامس عشر ، ح 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 66 | الشيخ فاضل اللنكراني