تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

[ مسألة 5 الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ ]

مسألة 5 الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وإن كان ماهراً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه كما إذا أضرّ الختّان بالولد فمات إشكال والأشبه عدم الضمان ( 1 ) .
شرح
نعم في التطبب المتعارف الذي يكتب الطبيب الدواء ويسلّمه إلى المريض فيعمل على طبقه هَل يتحقق الضمان بلحاظ كونه متلفاً عرفاً وإن كان المريض مختاراً في شربه وكان من الممكن أن لا يعمل به أصلًا أو لا يتحقق الضمان لأجل ما ذكر فيه وجهان نفى في المتن البُعد عن الأول وهو الحق لأن الصدق العرفي الذي هو الملاك في أمثال المقام يوجب كونه هو المتلف وإن كان حاذقاً في العلم ومتقناً في العمل الخارجي ومأذوناً في العلاج الكلي . ( 1 ) لا شبهة في إن الختان إذا تجاوز الحدّ يكون ضامناً وإن كان ماهراً لأنه مضافاً إلى قاعدة الإتلاف التي أشرنا إليها لا يكون العمل منه سائغاً شرعاً حتى يتوهم إنه لا يستعقب ضماناً لفرض التجاوز وهكذا في صورة عدم التجاوز مضافاً إلى خبر السكوني الذي أشرنا إليه ولا يرد على الاستدلال به ما أفاده صاحب الجواهر من احتمال أنها قضية شخصية في واقعة فإنا قد ذكرنا مراراً إن هذا الاحتمال إنما هو فيما إذا لم يكن الحاكي الإمام ( عليه السّلام ) أو لم يكن الغرض من حكايته بيان الحكم بل مجرد نقل القضيّة وأمّا فيما إذا كان الحاكي هو الإمام ( عليه السّلام ) وكان الغرض من حكايته بيان الحكم الإلهي بحكاية فعل معصوم فلا مجال لمثل هذا الاحتمال بل لا مانع من التمسك بإطلاق كلامه كما في المقام فمقتضى الإطلاق الضمان في صورة عدم التجاوز أيضاً لكن الكلام