[ مسألة 5 الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ]
مسألة 5 الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل ولو كان مأذوناً أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه أو بالغاً بلا إذنه وإن كان عالماً متقناً في العمل ولو اذن المريض أو وليه الحاذق في العلم والعمل قيل لا يضمن والأقوى ضمانه في ماله وكذا البيطار هذا كله مع مباشرة العلاج بنفسه وأما لو وصف دواءً وقال إنه مفيد للمرض الفلاني أو قال له إن دوائك كذا من غير أمر بشربه فالأقوى عدم الضمان نعم لا يبعد الضمان في الطبيب على النحو المتعارف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا ضمان الطبيب أو البيطار فيما يتلف بعلاجه فيما إذا كان قاصراً في العلم أو غير مأذون في العمل أو كان المريض الذي عالجه فمات قاصراً ولم يكن هناك إذن وليه فهو مقتضى قاعدة الإتلاف التي هي الأصل في أمثال هذه الموارد وقد أشرنا إليها وإلى أن جريانها لا يكون مشروطاً بقصد الإتلاف والتلف ولا دخالة لآلة مخصوصة فيها مضافاً إلى أنه قد ادعى عدم وجدان الخلاف بل الإجماع عليه قال في محكي التنقيح الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه إجماعاً وكذا العارف إذا عالج صبيّاً أو مجنوناً أو مملوكاً من غير إذن الولي والمالك أو عالج عاقلًا حرّا من غير إذن فيه .
وأمّا لو كان عالماً متقناً في العمل أو أذن المريض أو وليه للطبيب الكذائي الحاذق في العلم والعمل فقال ابن إدريس بعدم ضمانه نظراً إلى إن الضمان يسقط بالاذن وإلى أنه فعل سائغ شرعاً فلا يستعقب ضماناً وقال الشيخان وابن البراج وسلار وأبو الصلاح والعلامة والشهيدان وجمع آخر بأنه ضامن لمباشرته الإتلاف وجعل هذا