تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

[ مسألة 3 إنما تجب الكفارة إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول ]

مسألة 3 إنما تجب الكفارة إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول لا بالتسبيب كما لو طرح حجراً أو حفر بئراً أو أوتد وتداً في طريق المسلمين فعثر عاثر فهلك فإن فيه الضمان كما مرّ وليس فيه الكفارة ( 1 ) .
شرح
هذا وقد عرفت إن قتل المؤمن عمداً إن كان لإيمانه فهو ارتداد ولا توبة له كما في الرواية السابقة وهو غير مشمول للعبارات أصلًا وأمّا إذا كان لغضب أو لسبب من الأُمور الدنيوية فهو الموضوع للبحث ويجب فيه كفارة الجمع نعم في زماننا هذا حيث لا يكون الجزء الأول من الكفارة وهو عتق نسمة بمقدور أو يكون ممكناً في كمال العسر والحرج ينتقل إلى الأمرين الآخرين الصيام والإطعام كما لا يخفى . ( 1 ) قد صرّح العلّامة والشهيدان وغيرهم في المحكي عنهم بأن وجوب الكفارة في قتل العمد وغيره إنما هو إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول لا بالتسبيب كما في الأمثلة المذكورة في المتن فإنه في صورة التسبيب وإن كان الضمان ثابتاً كما عرفت لكنه ليست فيه الكفارة خلافاً للشافعي على ما حكي عنه في كشف اللثام وما في محكي الرياض من المناقشة في ذلك والسرّ إن أدلة الضمان من النصوص والإجماع شاملة لصورة التسبيب وأمّا أدلة الكفارة فلا وقد عرفت ظهور بعض الكلمات في إن القتل عمداً لا يكون فيه الكفارة بوجه وكيف كان ظاهر غير واحد عدم الخلاف فيه بيننا فلا محيص عن الأخذ به كما لا يخفى .