تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ مسألة 8 للجاني أن يبذل من إبل البلد أو غيرها ]

مسألة 8 للجاني أن يبذل من إبل البلد أو غيرها . أو يبذل من إبله أو يشتري أدون أو أعلى مع وجدان الشرائط من الصحة والسلامة والسنّ فليس للولي مطالبة الأعلى أو مطالبة الإبل المملوك له فعلًا ( 1 ) .
شرح
المعروف بين الأصحاب بل ادعى عليه الإجماع ويدلُّ عليه صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان علي ( عليه السّلام ) يقول تستأدى دية الخطاء في ثلاث سنين وتستأدي دية العمد في سنة « 1 » . نعم يجوز التأخير مع التراضي وبدونه يجوز للجاني الأداء في خلال السنة أو آخرها لأنه على كلا التقديرين يصدق السنة . ثم إن الظاهر إن مبدء السنة حين تحقق الدية أما بالتصالح عليها كما في قتل العمد الموجب للقصاص أوّلًا وإمّا بثبوتها في نفسها أولًا وهو حين الجناية كما في موارد ثبوتها في قتل العمد كذلك كقتل الوالد ولده ونحوه . وعلى ما ذكرنا فدية العمد مغلظة بالإضافة إلى شبه العمد والخطاء المحض وذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أنها مغلظة بالنسبة إليهما في السنّ في الإبل وكذا الاستيفاء . ومما ذكرنا ظهر إنه في صورة التراضي يجوز التأخير عن السنة كما إنه يجوز على الأقل من مقدار الدية فهو على حسب ما يقع من الصلح مقداراً وأجلًا بل ومستحقاً عليه وغير ذلك مما هو جائز بعد التراضي عليه . ( 1 ) قد عرفت إن مقتضى النص والفتوى التخيير بين الأُمور الستة في دية العمد كما إنك عرفت اعتبار بعض الشرائط في بعضها فاعلم إنه مع وجدان الشرائط من
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الرابع ، ح 1 .