تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 393

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٣٩٣
المختلط بالحرام من جهة اختلاطه به وتخليص الحلال منه . كما أنّ الاستدلال برواية عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت « 1 » ، ممنوع ؛ لعدم وضوح كون إيجاب الخمس فيما صار في يده إنّما هو لأجل اشتماله على الحرام واختلاطه به ، بل يمكن كما لعلّه الظاهر أن يكون من باب الكفّارة للخروج في عمل السلطان . وبالجملة : فالتمسّك بمثل هذه الوجوه مضافاً إلى عدم تماميّتها يوجب تبعيد المسافة والوهن فيما يمكن الاستدلال به . وكيف كان ، العمدة في المقام روايات ثلاثة : إحداها : رواية عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول فيما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس « 2 » . ودلالتها على ثبوت الخمس فيه وأنّ المراد بالخمس فيه هو الخمس المعهود الثابت في غيره ممّا يجب فيه الخمس واضحة لا مرية فيها . ثانيتها : رواية حسن بن زياد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فانّ اللَّه تعالى قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعمل « 3 » . وفي بعض نسخ الوسائل بدل « يعمل » « يُعلم » وعليه فيكون المراد بالموصول
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 330 ح 915 ، الوسائل 9 : 506 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 2 . ( 2 ) الخصال : 290 ح 51 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 4 : 124 ح 358 وص 138 ح 390 ، الوسائل 9 : 505 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 393 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )