[ القول في الأنفال ]
القول في الأنفال وهي ما يستحقّه الإمام ( عليه السّلام ) على جهة الخصوص لمنصب إمامته ، كما كان للنبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) لرئاسته الإلهية ، وهي أُمور :
منها : كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب ؛ أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) جرت العادة بين الفقهاء بذكر البحث عن الأنفال بعد كتاب الخمس للمناسبة بينهما ؛ لأنّ الخمس نصفه للإمام ( عليه السّلام ) والأنفال كلّها له ( عليه السّلام ) ، وفي القرآن سورة بهذا العنوان ، وقد وقع في ابتدائها قوله تعالىيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ« 1 » الآية ، بضميمة ما مرّ من دلالة الروايات الكثيرة على أنّ ما كان للَّه فهو للرسول وما كان للرسول فهو للإمام « 2 » ، فهي عبارة عن الأُمور التي يستحقّها الإمام ( عليه السّلام ) لمنصب إمامته ، كما كانت للنبيّ ؛ لرئاسته الإلهية والنبوّة والإمامة زائدة على الأُمور الأُخر ، وكلمة النفل بمعنى الزيادة كالنافلة التي جمعها النوافل في
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 512 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 6 وص 516 ح 11 وص 519 ب 2 ح 1 وص 527 ح 12 وص 530 ح 19 .