تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 287

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٨٧
شرح
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ« 1 » فإنّ المورد وإن كان فعلًا من أفعال المكلّف ، إلّا أنّه لا ينافي مع كونه بجميع شؤونه وأفعاله ملكاً له تعالى ، ومع ذلك يكون المكلّف مديوناً له تعالى . فانقدح أنّه لا مانع من أن تكون الملكية في الجميع ملكيّة اعتبارية ، كما لا يخفى . لكنّ الكلام في أنّه يجب البسط بالإضافة إلى الأصناف بل الأفراد ، فقد صرّح المشهور بعدم الوجوب في الأوّل ، والظاهر أنّه لا خلاف في عدم لزوم البسط في الثاني « 2 » ؛ لعدم إمكانه أصلًا ، ضرورة أنّ دفع الخمس إلى جميع أفراد الأصناف الثلاثة سواء كانوا في البلد أو غيره غير ممكن ، خصوصاً مع ما عرفت من الضمان في بعض مصاديق النقل من البلد إلى بلد آخر كما مرّ « 3 » . والظاهر عدم لزوم البسط على الأصناف أيضاً وإن كان ربما يتوهّم أنّ ظاهر الآية ذلك ؛ لقلّة ابن السبيل في نفسه ، بل عدمه أحياناً وقيام السيرة على عدم الوجوب ، فيستفاد من ذلك أنّ المالك هو الكلّي الجامع بين الأصناف الثلاثة وهم الفقراء المحتاجون من أقرباء بني هاشم ، وعليه فيكون كلّ صنف مصرفاً له يجوز صرف نصف الخمس إليه بمقدار مئونة سنته كما تقدّم . ومنه يظهر عدم إمكان تحقّق الاستطاعة الموجبة لحجّة الإسلام من طريق أداء الخمس إليه ؛ لعدم كونه جزءاً من المئونة . الأمر الرابع : في نقل جملة من أخبار التحليل : منها : صحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 97 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 44 ، مستند الشيعة 10 : 99 100 . ( 3 ) في ص 272 273 .