شرح
فالاحتياط للمقلّد يقتضي الرجوع إلى مرجع تقليده والعمل بإذنه ، كما أنّ الاحتياط للمجتهد أيضاً الاستئذان من بعض السادة بالإضافة إلى حقّهم ، كما حكي ذلك عن بعض الأعاظم من الفقهاء غير السادة ، فتدبّر .
وقد اعتبرنا في تعليقتنا على العروة إذن المجتهد في صرف سهم السادة احتياطاً « 1 » .
الأمر الثالث : قد عرفت « 2 » أنّ ملكيّة اللَّه تعالى والرسول وذي القربى لنصف الخمس ليست هي ملكيّة اعتبارية كملكيّة زيد بالنسبة إلى داره ، بل المراد بها أولويّة التصرّف غير المنتقلة في الرسول والإمام ( عليهما السّلام ) إلى الوارث وإن زاد الغاصب الأوّل قول « ما تركناه صدقة » « 3 » بعد قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث درهماً ولا ديناراً » الذي يكون المقصود منه أنّه ليس من شأن النبي بما هو نبيّ أن يورّثهما ، بل كان من شأنه الاستفادة من الوحي النازل إليه كما لا يخفى . فهل الأمر بالإضافة إلى الأصناف الثلاثة الأُخرى المستحقّين للخمس كذلك ؟ الظاهر العدم ، بل هي ملكية كسائر الأملاك .
ويمكن أن يقال : بأنّ الملكية بالإضافة إلى اللَّه تعالى أيضاً ملكية اعتبارية وإن كان هو واجد للملكية الحقيقيّة بالنسبة إلى جميع ما غنمتم ، لا خصوص الخمس الذي يكون ظاهر الآية اختصاصه به تعالى وبالأصناف الخمسة الأُخرى ؛ لتقديم الخبر على المبتدأ الدالّ على الحصر ، والجمع بين الملكيّتين ممّا لا مانع
هامش
( 1 ) الحواشي على العروة الوثقى : 195 مسألة 17 .
( 2 ) في ص 268 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 9 : 438 439 ح 13007 13010 ، المسند لأحمد بن حنبل 1 : 342 ح 1391 وص 379 ح 1550 ، وج 3 : 490 ح 9979 ، بحار الأنوار 28 : 104 .