تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 217

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢١٧
شرح
الواردة فيها هذا الاستعمال إنّما هو لأجل الاقتران بالألف واللام الدالّتين على العهد الذهني . وكيف كان ، فالظاهر عدم تحقّق الحقيقة الشرعيّة في كلمة « الخمس » كما لا يخفى . الرابع : أنّه لم يرد الأمر بالتصدّق في المقام إلّا في موثّقة السكوني المتقدّمة ، بل قد جمع فيها بين ذلك وبين الخمس ، معلّلًا في ذيلها ب‍ « إنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس » والظاهر أنّه لا إشعار فيها بآية الخمس ، ضرورة ورودها في الغنيمة ، ومن المعلوم لزوم تحقّق الغنيمة قبل الحكم بلزوم الخمس كما عرفت في مقام الجواب عن صاحب الجواهر « 1 » ، ولا يكون الحلال المختلط بالحرام كذلك ، بل الغرض فيه تخليص الحلال ، ولذا عطف على الغنيمة في موثّقة عمّار المتقدّمة ، ولا يلزم في العلّة أن يكون أمراً ارتكازياً عقلائياً ، فإنّا نرى التعليل بالاستصحاب في بعض رواياته ، مع أنّ الاستصحاب لا يكون أمراً ارتكازيّاً عقلائيّاً ، بل أصل تعبّديّ شرعيّ تأسيسيّ ، غاية الأمر تقدّمه على مثل أصالة البراءة ونحوها ، فتدبّر . وبالجملة : لا يلزم في مطلق العلل ذلك وإن كان أكثرها لعلّه كذلك ، فراجع . الخامس : أنّه لا دلالة في رواية السكوني على كون التصدّق بالخمس المأمور به إنّما هو بعنوان نفسه لا نيابة عن المالك كما في مجهول المالك ، وإن كان الظاهر أنّ المراد به هو التصدّق عن المالك ، لانسباقه من الأمر بمطلق التصدّق . السادس : إنّك عرفت « 2 » أنّ جماعة من القدماء لم يعنونوا هذا العنوان في عداد
هامش
( 1 ) في ص 209 . ( 2 ) في ص 208 209 .