تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 216

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢١٦
شرح
مجهول المالك ، بل كما عرفت « 1 » عدم الالتزام بالخمس أصلًا . ثانيهما : ما عن المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) من التخيير بين الأمرين « 2 » ، ولا بدّ في هذا المقام من ملاحظة أُمور : الأوّل : أنّه لا ينبغي الارتياب في ظهور موثّقة عمّار بن مروان المتقدّمة في أنّ الخمس الثابت في المقام هو الخمس المعهود المصطلح الثابت في سائر الأُمور المتعلّقة للخمس كالمعدن والكنز والغنيمة ؛ لعطف الحلال المختلط بالحرام على جملة منها ، وعطف البعض الآخر عليه ، بل ربما يدّعى صراحتها فيما ذكر . الثاني : أنّ الحكم كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى فيما إذا كان الحرام الذي صاحبه مجهولًا ومقداره معلوماً هو لزوم التصدّق به عنه ؛ لأنّه نوع إيصال إليه بعد تعذّر الإيصال الواقعي للجهل بالمالك . الثالث : أنّ كلمة « الخمس » ليست لها حقيقة شرعيّة ، بل هو عبارة عن الكسر المشاع الخاصّ في مقابل الربع والثلث والسدس وغيرها من الكسور المشاعة الواقعة في آيات الإرث ، والظاهر أنّه لا مجال للالتزام بالحقيقة الشرعية فيها وإن قلنا بثبوتها في سائر ألفاظ العبادات ، كما أنّه نقول باعتبار قصد القربة فيه كالعبادات الأُخر ، وذلك لأنّ منشأ الالتزام بالحقيقة الشرعية فيها هو ثبوت الوضع التعيّني لها لأجل كثرة الاستعمال في المعاني المجازية كلفظة الصلاة والزكاة ، ضرورة عدم تحقّق هذه الكثرة في باب الخمس ؛ لاستعماله في الكتاب العزيز في آية واحدة على ما عرفت « 3 » ، والظاهر أنّ استفادة الخمس المعهود من الروايات
هامش
( 1 ) في ص 209 . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 160 . ( 3 ) في ص 107 .