[ السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ]
السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم فإنّه يجب على الذمّي خمسها ، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار ، ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلا ، ولو تعلّق بها تبعاً ؛ بأن كان المبيع الدار والحمّام مثلًا فالأقوى عدم التعلّق بأرضه ، وهل يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء ، أو يعمّ سائر المعاوضات ؟ فيه تردّد ، والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة لنفوذه في مورد عدم ثبوته ، ولا يصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته ، فلو اشترط الذمّي في ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل . نعم ، لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صحّ . ولو باعها من ذمّي آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك ، كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء ، ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ . نعم ، لا نصاب له ، ولا نيّة حتّى على الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي التكلّم في المسألة في مقامات :
المقام الأوّل : في ثبوت أصل الحكم في موضوع المسألة في الجملة في مقابل من ينكر ذلك مطلقاً ، فنقول : أمّا من جهة الفتاوى ، فالمشهور بين الشيخ « 1 » ومن تأخّر عنه « 2 » خصوصاً أكثر المتأخّرين « 3 » ، بل جميعهم « 4 » ثبوت الخمس في هذا المورد ، بل
هامش
( 1 ) النهاية : 197 ، المبسوط 1 : 237 .
( 2 ) الوسيلة : 137 ، غنية النزوع : 129 .
( 3 ) راجع جواهر الكلام 16 : 65 .
( 4 ) الروضة البهيّة 2 : 73 .