شرح
والأرباح وغيرها ، كما ربما يؤيّده إطلاق كلمة الخمس وعدم التقييد بالأرباح ، وإمّا أن يراد بها خصوص مئونة السنة ، وعليه لا بدّ من أن يكون المراد بالخمس هو خصوص خمس الأرباح ؛ لعدم استثناء مئونة السنة من غير الأرباح من الأُمور المتعلّقة للخمس .
فعلى الأوّل لا يتحقّق عنوان الغنيمة والفائدة بدون استثناء المئونة ؛ لأنّ المفروض الصرف في تحصيل ذلك العنوان ، ولا يتحقّق إلّا فيما زاد عليه ، وفي المقام المئونة المصروفة في تحصيل الربح لا بدّ من أن تستثني من الربح ؛ لأنّه لا يتحقّق بدون ملاحظتها واستثنائها ، فمثل اجرة السفر والدلّال والحمّال يكون كذلك .
وعليه فلا تنافي بين مثل الآية الدالّة على تعلّق الخمس بمطلق الغنيمة ، وبين دليل استثناء المئونة بوجه ؛ لأنّ المفروض أنّه بدون الاستثناء لا يكاد يتحقّق عنوان الغنيمة والفائدة .
وعلى الثاني الذي هو الظاهر بملاحظة أنّ استثناء مئونة التحصيل لم يكن يحتاج إلى البيان ؛ لوضوحه وظهوره بخلاف استثناء مئونة السنة يكون مقتضى الجمع بين الأدلّة ما ذكرنا من كون وجوب الخمس في الأرباح مشروطاً بشرط متأخّر ، بحيث كان أصل الوجوب معلّقاً على حصول الربح ، غاية الأمر جواز التأخير إلى آخر السنة ؛ لاستثناء مئونتها التي هي غير معلومة ابتداءً غالباً وفي معرض القلّة والكثرة ، فتدبّر جيّداً .
ويدلّ على ما ذكرنا السيرة القطعية العمليّة القائمة على ذلك ، فإنّ المتشرّعة لا يكادون يرتابون في جواز التأخير إلى آخر السنة ولو مع العلم بعدم كون المئونة بقدر الربح وزيادته عليها كثيراً ، وإن كان يوجد فيهم بعض من يؤدّي خمسه بمجرّد الاسترباح ، كما أنّنا نعرفهم بأشخاصهم ، إلّا أنّ البناء العملي الغالبي على غير