شرح
ثابت في بعض الموارد الأُخر « 1 » .
وعليه فيمكن الحكم بصحّة الرواية واعتبارها .
قلت : مع أنّ استناد المشهور إليها خصوصاً مع كونها رواية وحيدة في هذا الباب يجبر السند على تقدير الإشكال ، وعليه فلا يجوز الإعراض عن مفادها .
وأمّا من الجهة الثانية الراجعة إلى جهة الدلالة ، فنقول : يجري فيها احتمالان بالإضافة إلى الخمس المذكور فيها :
الأوّل : أن يكون المراد من الخمس المذكور في الرواية هو الخمس المعهود المصطلح ، بحيث كان هذا العنوان من العناوين المتعلّقة للخمس ، كسائر العناوين مثل المعدن والكنز والغوص ، ولازمه حينئذٍ أن يكون الخمس متعلّقاً بنفس الأرض بمجرّد الاشتراء مثلًا ، وأن يكون مصرفه مصرف سائر الأُمور المتعلّقة للخمس الذي سيجيء بيانه إن شاء اللَّه تعالى .
ويؤيّده مضافاً إلى ظهور كلمة « الخمس » في الخمس الاصطلاحي الذي هو مقابل الزكاة أنّه قد جعل في عداد تلك الأُمور في كثير من كتب الشيخ . وعليه فالرواية مستندة لهذا الحكم كما في الوسائل « 2 » . ويؤيّده ذكر كلمة « فيها » في مرسلة المفيد ( قدّس سرّه ) « 3 » كما مرّ .
الثاني : أن يكون المراد من الخمس هما العشرين المذكورين في كتاب الزكاة ولازمه أن تكون الرواية مرتبطة بباب الزكاة ، كما أنّ لازمه أن يكون متعلّقاً بحاصل الأرض من الحنطة والشعير ؛ لعدم كون العين متعلّقة للزكاة بحيث كان
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 386 388 .
( 2 ) الوسائل 9 : 505 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 .
( 3 ) المقنعة : 283 .