شرح
ورواية أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره اللَّه ، اشترى ما لا يحلّ له « 1 » .
وحكي عن صاحب الوسائل أنّه رواها في باب آخر بسند آخر أيضاً « 2 » يكون صحيحاً غير قابل للمناقشة .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على التفصيل ، مثل :
صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم ؛ وهو أبو خديجة فله كنيتان ، وقد نقل أنّ الصادق ( عليه السّلام ) أعطى إحداهما إيّاه « 3 » عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادماً يشتريها ، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراثاً يصيبه ، أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له ، ولا واللَّه ما أعطينا أحداً ذمّة ، وما عندنا لأحد عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق « 4 » .
ورواية يونس بن يعقوب التي في سندها محمّد بن سنان قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 136 ح 381 ، الوسائل 9 : 484 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 1 ح 5 وص 540 ، أبواب الأنفال ب 3 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 369 ح 6 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشي » : 353 رقم 661 .
( 4 ) التهذيب 4 : 137 ح 384 ، الاستبصار 2 : 58 ح 189 ، الوسائل 9 : 544 ، أبواب الأنفال ب 4 ح 4 .