شرح
فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم « 1 » .
ثمّ إنّه حكي عن صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 2 » أنّه جمع بين الطائفتين الأُوليين بحمل أخبار التحليل على خصوص حصّة الإمام ( عليه السّلام ) ، وأنّه حلّل سهم الإمام ( عليه السّلام ) الذي هو نصف الخمس لعموم الشيعة مطلقاً ، وحمل أخبار العدم على خصوص حصّة السادة العظام .
ويرد عليه أوّلًا : عدم انحصار الروايات الواردة في هذا المجال بالطائفتين ، بل لنا طوائف ثلاثة كما عرفت « 3 » .
وثانياً : أنّ هذا الجمع مجرّد اقتراح لا شاهد له أصلًا ، خصوصاً مع التعليل بطيب الولادة المقتضي لحصول التحليل مطلقاً ، وإن كان لم يظهر لنا وجه التعليل بطيب الولادة ؛ لأنّ عدم دفع الخمس المركّب من حصّة الإمام ( عليه السّلام ) ومن سهم السادة العظام لا يوجب خللًا في النكاح وقدحاً فيه وإن كان المهر شخصيّاً غير مخمّس ؛ لعدم اشتراط ذكر المهر أصلًا في النكاح الدائم المتعارف ، وكذا التعليل بطيب المتاجر والمساكن مع وقوع البيع بالإضافة إليهما بنحو الثمن الكلّي لا الشخصي ، ولذا حكي عن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) أنّه يخشى على من أمعن النظر فيها مريداً لإرجاعها إلى مقصد صحيح من بعض الأمراض العظيمة قبل أن يأتي بشيء « 4 » .
هذا ، وإن كان ربما يتوهّم من بعض الروايات في بادئ النظر صحّة هذا الجمع مثل :
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 138 ح 389 ، الاستبصار 2 : 59 ح 194 ، الوسائل 9 : 545 ، أبواب الأنفال ب 4 ح 6 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 443 و 447 448 .
( 3 ) في ص 120 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 152 .