تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
الجلد أقلّ من حدّ الزنا بسوط ، ولعلّه لأجل من كان مع « عباد » من أصحابه ، وبعد ما أصرّ « عباد » وكرّر السؤال التجأ إلى بيان الحكم الواقعي . ويرد عليه مضافاً إلى كون الرواية واردة في الرجلين ، والكلام إنّما هو في الرجل والمرأة ، وإلى أنّ الظاهر كون فتاوى فقهاء العامّة التعزير مطلقاً ، كما يظهر من نقل الشيخ في الخلاف التعزير عنهم فيما نحن فيه « 1 » أنّ الظاهر كون الحكم الواقعي في الصحيحة هو الحكم المذكور أوّلًا ، ويؤيّده إسناده إلى فعل عليّ ( عليه السّلام ) ، وأنّ عمله المستمرّ كان هو ضرب الحدّ ، وبعد ما أصرّ « عباد » وكرّر السؤال التجأ إلى بيان ما هو موافق لمذهبه ، ويؤيّده أيضاً أنّ ما سمعه منه قبلًا كان هو الأقلّ ، كما لا يخفى . الثالث : ما أفاده الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) في الاستبصار « 2 » من حمل ما كان من الطائفة الأُولى دالّاً بظاهره على ثبوت الحدّ على التعزير ، نظراً إلى أنّه قد يطلق على التعزير لفظ الحدّ على ضرب من التجوّز ، وحمل ما كان منها دالّاً على ثبوت المائة من غير ظهور في كون موردها مجرّد الاجتماع تحت لحاف واحد على صورة وقوع الفعل منهما ، وعلم الإمام بتحقّق الزنا ، فإنّه يترتّب الحدّ ، وحمل ما كان منها دالّاً على ثبوتها مع الظهور في عدم تحقّق الفعل والزنا ، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة على من أدّبه الإمام وعزّره دفعة أو دفعتين ، فعاد إلى مثل ذلك ، فإنّه يجوز للإمام ( عليه السّلام ) إقامة الحدّ حينئذٍ ، واستشهد للأخير برواية أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا ينبغي للمرأتين تنامان في لحافٍ واحدٍ
هامش
( 1 ) الخلاف : 5 / 374 مسألة 9 ، المجموع للنووي : 21 / 316 . ( 2 ) الإستبصار : 4 / 215 .