تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
إلّا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا الثالثة في لحافٍ واحد حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا « 1 » . ويرد عليه مضافاً إلى أنّه لا شاهد لهذا الجمع ، وإلى أنّ إطلاق الحدّ على التعزير مجاز كما اعترف به أنّ حمل الروايات الكثيرة الظاهرة في ترتّب الحدّ على مجرّد وقوع الاجتماع تحت لحافٍ واحد على صورة التكرّر بعيد جدّاً ، كما أنّ حمل ما دلّ على المائة على صورة العلم أيضاً كذلك . الرابع : ما حكي عن الصدوق ( قدّس سرّه ) من حمل الطائفة الأُولى على صورة ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة ، وحمل الطائفة الثانية على صورة علم الإمام ( عليه السّلام ) به « 2 » . وفيه ما لا يخفى . الخامس : الحمل على التخيير « 3 » . ولكنّه يتوقّف على عدم إمكان الجمع العرفي بين الطائفتين من حيث الدلالة أوّلًا ، وعلى فقدان المرجّحات ثانياً ، وسيأتي الكلام فيه . السادس : ما حكي عن المجلسي ( قدّس سرّه ) في حاشية التهذيب من أنّ الأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم ، كما هو الظاهر من أكثرها ، وأمّا أخبار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 368 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 25 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 24 . ( 3 ) ملاذ الأخيار : 16 / 83 .