[ مسألة 4 : ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم ]
مسألة 4 : ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم ، فلو بلغ واختار الكفر استتيب ، فإن تاب وإلّا قتل ، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم ، فإذا بلغ واختار الكفر وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام ، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما ، بل يستتابان ، وإلّا فيقتلان ( 1 ) .
شرح
مدفوعة بأنّ المراد هو الثاني ، واستصحاب عدم الإكراه لا يثبت اتّصاف الارتداد بكونه لا عن إكراهٍ ، الذي هو الموضوع للحدّ فتدبّر وأمّا فرض قيام البيّنة ، فتارةً تكون البيّنة قائمة على صدور كلام منه موجب للارتداد وهو يدّعي الإكراه ، فالظاهر فيه القبول ؛ لعدم رجوع دعواه إلى تكذيب البيّنة بوجه وأُخرى تكون البيّنة قائمة على ارتداده ، وفي هذه الصورة يكون ادّعاء الإكراه تكذيباً للبيّنة ؛ لأنّ مرجع دعواه إلى عدم حصول الارتداد الموجب للحدّ ، ومقتضى البيّنة حصول ذلك ، فادّعاؤه تكذيب لها ، فلا وجه لقبوله بوجه ، ولا يكون المورد من موارد الشُّبهة حينئذٍ ، كما لا يخفى
( 1 ) لا خفاء في أنّ ولد المرتدّ مطلقاً فطريّاً كان أو ملّياً قبل ارتداده أي في حال إسلامه لا مطلقاً حتّى يشمل حال الكفر في الملّي ، بناءً على ما عرفت في تعريفه من اعتبار اختيار الكفر بعد البلوغ ثمّ الإسلام إنّما هو بحكم المسلم ، وارتداد الأب مثلًا لا يوجب تغيراً في الولد المحكوم بالإسلام ؛ لانعقاد نطفته في حال إسلام أحد الأبوين أو كليهما ؛ ولذا لو ماتت الأُمّ مرتدّةً وهي حامل به تدفن في مقابر المسلمين .