[ مسألة 3 : لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله ، أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله ]
مسألة 3 : لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله ، أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله قبل منه ، ولو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه ( 1 ) .
شرح
به ؟ فقال : اللَّه أكرم من أن يستغلق عبده ، وفي نسخة : يستقلق عبده « 1 » ومعناه على الأوّل أن يكلّفه ويجبره فيما لم يكن فيه اختيار . وفي القاموس : استغلقني في بيعته : لم يجعل لي خياراً في ردّه « 2 » ، وعلى الثاني الانزعاج والاضطراب ، والأنسب هو الأوّل ، وعلى كلا التقديرين يدلّ على الحكم في المقام ، فتدبّر
( 1 ) لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه ، فإن كان هناك قرينة وأمارة على وجود الإكراه فلا ينبغي الإشكال في قبول دعواه ؛ لوجود الأمارة عليه ، وإن لم يكن في البين قرينة بل كان هناك مجرّد الادّعاء فالظاهر أيضاً القبول ؛ لما يدلّ على لزوم درء الحدّ بالشُّبهة « 3 » ، وهو وإن كانت رواية مرسلة ، إلّا أنّها من قبيل المرسلات المعتبرة كما أشرنا إليه مراراً والمناقشة في دلالتها ، بأنّ المراد بالشّبهة إن كان هو الشُّبهة الواقعيّة فهي متحقّقة في أكثر موارد ثبوت الحدّ ، وإن كان المراد بها الشبهة واقعاً وظاهراً فهي غير متحقّقة في المقام ؛ لتحقّق ما يوجب الارتداد وجداناً ، والمانع وهو الإكراه مدفوع بالأصل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 464 ، أبواب حدّ القذف ب 28 ح 1 .
( 2 ) القاموس المحيط : 3 / 282 ( غلق ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 336 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 24 ح 4 .