شرح
لكنّه لا يشمل القوّة بوجه ، كما أنّ البحث في السوط والعصا والحجر قد تقدّم في ذيل المسألة الأولى من مسائل المحارب والذي ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام أنّا قد ذكرنا في معنى الآية الواردة في المحارب : أنّ المستفاد منها أنّ المحارب إنّما يكون موضوعاً للأحكام الأربعة المذكورة في الآية ؛ لأجل كونه من مصاديق الساعي في الأرض فساداً لا لأجل نفس عنوانه ، وعليه يقع الإشكال في الطليع والردء ومن حمل على غيره من غير سلاح ، بأنّهم وإن لم يكونوا من مصاديق المحارب ، لكنّه لا خفاء في كونهم من مصاديق الساعي في الأرض فساداً ، فلا فرق من جهة ترتّب تلك الأحكام بين كونهم من مصاديق المحارب وعدم كونهم منها . وفي الحقيقة لا تترتّب ثمرة على هذا البحث أصلًا لكنّ التحقيق أنّ الفتاوى لا تنطبق على ذلك ، فإنّه لا يستفاد منها أنّ مجرّد انطباق عنوان المفسد موجب لترتّب تلك الأحكام ؛ ولذا قال في الجواهر في ذيل الطليع والردء وعدم ثبوت حكم المحارب عليهما : « نعم ، لو كان المدار على مطلق مسمّى الإفساد اتّجه ذلك ، أي الثبوت ؛ لكن عرفت اتّفاق الفتاوى على اعتبار المحاربة على الوجه المزبور » « 1 » نعم ، وقع تعميم المحارب بالإضافة إلى ما هو مقصوده من الإخافة من جهة أُخرى في كلمات الفقهاء ، قال في كشف اللثام : « وإنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ البلاد أو الحصون ، أو أسر الناس واستعبادهم ، أو سبي النساء والذراري ، أو القتل ، أو أخذ المال قهراً مجاهرة » ثمّ قال : « وإن جرحوا وقتلوا حين اختطفوا ، وعلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 571 .