شرح
منها الانحصار ، والظاهر هو الوجه الثاني وإن كان التعميم للأخذ بالقوّة محلّ إشكال .
ثمّ إنّ المراد من الناس الذي أضيفت إليه الإخافة [ في المتن ] هل هو جماعة منهم ، أو يشمل الواحد أيضاً ، فلو جرّد سلاحه وأخاف واحداً بقصد الإفساد في الأرض يكون محارباً ؟ فيه وجهان ، والظاهر هو الوجه الثاني تبعاً لصاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » ؛ لعدم الفرق بينه وبين الجماعة كما أنّ المراد من الناس ، هل هو خصوص المسلمين كما في محكيّ كشف اللثام « 2 » ، أو كلّ من تحرم إخافته في الشريعة ولو كان من أهل الذمّة ؟ الظاهر هو الوجه الثاني أيضاً ؛ لعدم الدليل على الاختصاص بالمسلمين ، خصوصاً بعد عدم التعرّض له في كلام غيره وأمّا الإخافة ، فيعتبر فيها أمران :
أحدهما : كون الإخافة بمنظور الإفساد في الأرض ، وإلّا فلو كانت الإخافة بسبب تجريد السلاح وتجهيزه لا لإرادة الإفساد في الأرض ، بل لعداوة أو لغرض من الأغراض ، كما إذا كانت بمنظور دفعهم عن الإيذاء والإهانة ، أو بمنظور آخر ولو لم يكن شرعيّاً ، فالظاهر عدم تحقّق عنوان المحارب ، وإن قال في الجواهر : لم أجد تنقيحاً لذلك في كلام الأصحاب « 3 » ثانيهما : تحقّق الخوف عقيب الإخافة ، فهي إذا كانت مجرّدة عن الخوف وإن جرّد سلاحه بالقصد المزبور لا يتحقّق معه عنوان المحارب . نعم ، لو كانت إخافته بحدٍّ يوجب في بعض الأحيان والأشخاص ، فالظاهر كونه داخلًا فيه كما في المتن ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 564 .
( 2 ) كشف اللثام : 2 / 430 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 569 .