شرح
وأيضاً فلو كنّا عاملين بالقياس ما ألزمنا هذا ؛ لأنّ المجتاز ما هتك ولا نقب ، فكيف يقاس الناقب عليه ؟
وأيضاً فلا يخلو الداخل من أنّه أخرج المال من الحرز أو لم يخرجه ، فإن كان أخرجه فيجب عليه القطع ، ولا أحد يقول بذلك ، فما بقي إلّا أنّه لم يخرجه من الحرز ، وأخرجه الخارج من الحرز الهاتك له ، فيجب عليه القطع ؛ لأنّه نقب وأخرج المال من الحرز ، ولا ينبغي أن تعطّل الحدود بحسن العبارات وتزويقاتها ونقلها وتوريقاتها ، وهو قولهم : ما أخرجه من كمال الحرز ، أيّ شيء هذه المغلطة ؟ بل الحقّ أن يقال : أخرجه من الحرز أو من غير الحرز ، لا عبارة عند التحقيق سوى ذلك ، وما لنا حاجة إلى المغالطات بعبارات كمال الحرز » « 1 » ويظهر من المحقّق في الشرائع الميل إلى ما اختاره في المبسوط « 2 » ، كما أنّه يظهر من الجواهر حاكياً عن كشف اللثام « 3 » وجود القائل على طبق المتن « 4 » ، والظاهر أنّ مستنده كون النقب خارجاً عن الحرز وإن كان في تحته ، فضلًا عمّا لو كان خارجاً عنه ، فإذا فرض كون النقب خارجاً ، فاللازم الحكم بثبوت القطع على الداخل ؛ لصدق عنوان المخرج عليه خاصّة ، وأمّا الخارج فقد أخرجه من خارج الحرز ، ولا مجال لثبوت القطع عليه ، فهو كما لو نقل المال المخرج من الحرز من مكان إلى مكان آخر وممّا ذكرنا يظهر أنّ الأمر الذي ينبغي أن يقع محلّ النزاع في هذا الفرع هو كون
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 497 498 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 958 .
( 3 ) كشف اللثام : 2 / 423 424 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 558 .