تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ولو كان الجيب في بطن ثوبه الأعلى فالظاهر القطع ، فالميزان صدق الحرز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع عنوان هذه المسألة في كلام المشهور ، منهم المحقّق في الشرائع بأنّه لا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين « 1 » ، وعن الشيخ « 2 » وابن زهرة دعوى الإجماع عليه « 3 » وقال الشهيد في الروضة : والمراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى ، والباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقاً « 4 » أقول : مقتضى القاعدة ما ذكر من تخصيص الجيب الظاهر بما كان في ظاهر الثوب الأعلى ، غاية الأمر لزوم تقييده بما إذا كان مفتوحاً ، وأمّا إذا لم يكن كذلك كما في زماننا هذا ، حيث يحرز الجيب الظاهر أحياناً بالآلات الحديثة ، فالظاهر ثبوت القطع فيه وعدم التقييد لأجل عدم وجودها في زمانه وبالجملة : العرف يحكم بثبوت الاختلاف في الجيب من جهة الظهور وغيره ، ومن جهة المفتوحيّة وغيرها ، ومقتضاه التفصيل المذكور في المتن ، لكن ورد في المسألة روايات لا بدّ من ملاحظتها ، فنقول : طائفة منها تدلّ على عدم القطع مطلقاً في المقام الذي عبّر عنه في الروايات بالطرّار ، الذي هو من يقطع الجيب ونحوه لأخذ ما فيه من الدينار والدرهم وغيرهما ، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : ليس على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 954 . ( 2 ) النهاية : 718 ، المبسوط : 8 / 45 ، الخلاف : 5 / 451 مسألة 51 . ( 3 ) غنية النزوع : 434 . ( 4 ) الروضة البهيّة : 9 / 246 .