شرح
الفاكهة ، وإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد « 1 » ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع « 2 » ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة عليه لكن في مقابلها رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان ، قال : يقطع به « 3 » بناءً على كون الدرهمين ربع دينار ، وعلى كون العذق واقعاً في حرز كما هو الظاهر والظاهر أنّ هذه الرواية لا ترتبط بالمقام ؛ لأنّ موردها سرقة العذق الذي هي النخلة بحملها ، والبحث إنّما هو في سرقة الثمرة على الشجرة دون الشجرة ، ولا ملازمة بين الأمرين ، ومن المحتمل ثبوت الخصوصيّة للثمرة عليها ، وأمّا الشجرة فهي كسائر الأشياء مشمولة لضابطة اعتبار الحرز ، فالرواية غير مرتبطة بما نحن فيه وأمّا سائر الروايات ، فإنّه وإن كان فيها ما ظاهره عدم ثبوت الحرز ، كرواية الأصبغ بقرينة ذيلها ، الظاهر في كون المرور بالفاكهة إنّما هو بنحو عاديّ ، وبدون أن يكون لها حرز ، إلّا أنّ كثيراً منها مطلقة ظاهرة في ثبوت الخصوصيّة للثمرة على الشجرة وإن كانت محرزة ، ودعوى انصرافها إلى ما هو الغالب من عدم الحرز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 517 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 517 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 517 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 7 .