شرح
الشرائع « 1 » مستنداً إلى أنّ الناس في غشيانها شرع سواء وهذا الدليل يكفي جواباً عن الشيخ لو كان مستنده في ذلك إطلاق الأدلّة والضوابط المتقدّمة في السرقة الموجبة للقطع ، وذلك لعدم تحقّق الحرز في ستارة الكعبة بوجه ، وكون المسجد الحرام من المواضع التي يجوز الدخول فيها للعموم ، وتكون أبوابها مفتوحة عليهم دائماً ، فلا تكون ستارة الكعبة حينئذٍ بمحرزةٍ أصلًا وأمّا لو كان مستنده الروايات الواردة في بني شيبة الحاجبين للمسجد الحرام الدالّة على أنّ القائم ( عج ) إذا قام يقطع أيديهم ويطوف بهم ويقول : هؤلاء سرّاق اللَّه « 2 » وفي بعضها قال الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) بعد أن قال بنو شيبة في حقّه : إنّه ضالّ مبتدع ليس يؤخذ عنه ولا علم له . . إنّ من علمي أن لو ولِّيت شيئاً من أمر المسلمين لقطعت أيديهم ، ثمّ علّقتها في أستار الكعبة ، ثمّ أقمتهم على المصطبة ، ثمّ أمرت منادياً ينادي ألا إنّ هؤلاء سرّاق اللَّه فاعرفوهم « 3 » وقد تقدّمت صحيحة عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث ، قال : قلت له : بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ؛ لأنّهم سرّاق بيت اللَّه تعالى « 4 » والظاهر أنّه مع التصريح بأنّ العلّة هي السرقة ، غاية الأمر الإضافة إلى بيت اللَّه أو إلى اللَّه لا مجال لما في الجواهر من احتمال كون القطع لفسادهم لا للسرقة « 5 » ، وإن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 954 .
( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 317 ح 14 وص 373 ح 168 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 9 / 353 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ب 22 ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 586 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ب 22 ح 13 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 504 .