المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مقتضى ما تقدّم من اعتبار الحرز في السرقة الموجبة للقطع عدم قطع السارق فيما إذا أخذ ما ليس بمحرز كالمواضع المذكورة في المتن ، ويدلّ عليه أيضاً خبر السكوني المتقدّم في المسألة السابقة ، الحاكي لقول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه » وقد مثّل له من قبل الإمام الصادق ( عليه السّلام ) أو من قبل الراوي بالحمّامات والخانات والأرحية ، ومن الواضح عدم الاختصاص بهذه الموارد ، لجريانه في المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة وأشباهها ، حتّى البيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة والظاهر أنّ المفتوحيّة على طائفة أيضاً تكفي في عدم تحقّق عنوان الحرز ولو بالإضافة إلى من لم يكن من تلك الطائفة ؛ لأنّ مجرّد المفتوحيّة يخرجه عن كونه محرزاً ، وعدم جواز الدخول لغير تلك الطائفة لا يوجب تحقّق الحرز بعد ما عرفت من أنّ الحرز له معنى عرفيّ ، ولا يبتنى على عدم جواز الدخول أصلًا ، فإذا كان باب البيت مفتوحاً ولو غفلة لا يكون ذلك البيت محرزاً ولو لم يجز الدخول إلّا بإذنه وأمّا مراعاة المالك ونحوه فقد مرّ البحث فيها في المسألة السابقة ، وأنّه لا يكون حرزاً بوجه ، ولا دليل على كونه كذلك وأمّا سرقة ستارة الكعبة فالمحكيّ عن الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » كونها موجبة للقطع ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، واستشكل فيه المحقّق في
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 33 .
( 2 ) الخلاف : 5 / 429 مسألة 22 .