شرح
السرائر الإجماع على ذلك « 1 » لكن عبارة الإسكافي تنافي النسبة ؛ لصراحتها في التفصيل كالأجير والزوجة بين صورة الائتمان وعدمه ، وكذلك عبارة الصدوق في الفقيه والمقنع ظاهرة في التفصيل المذكور ؛ لتعليله الحكم بعدم قطع الأجير والضيف بكونهما مؤتمنين ، وأمّا السرائر فكما في الجواهر يكون في كمال الاضطراب ومشتملًا على التناقض الصريح في الضيف ، فتارة يقول : بأنّ التخصيص بالمحرز لا بدّ له من دليل ، وأنّه إن أُريد ذلك لم يكن للخبر يعني الرواية الآتية ولا لإجماعهم على وفقه معنى ؛ لأنّ غير الضيف مثله في ذلك ، وأُخرى يقول : بأنّه إذا سرق من حرز قطع ومن غيره لم يقطع ؛ للدخول في عموم الآية ، ومن أسقط الحدّ عنه فقد أسقط حدّا من حدود اللَّه تعالى لغير دليل من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع « 2 » وكيف كان فالظاهر انحصار القائل بهذا القول بالشيخ في كتاب النهاية المعدّة لنقل فتاوى الأئمة ( عليهم السّلام ) بعين الألفاظ الصادرة عنهم وثانيهما : ما هو المشهور من أنّه يقطع إذا أحرز من دونه ، ولا يقطع مع عدم الإحراز وقد ورد في المسألة صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الضيف إذا سرق لم يقطع ، وإذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف « 3 » وقد ادّعى ابن إدريس تواترها « 4 » ومقتضى إطلاقها وإن كان هو عدم الفرق
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 488 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 493 494 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 508 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 1 .
( 4 ) السرائر : 3 / 487 .