تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال في رجل استأجر أجيراً وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن « 1 » ومن الظاهر أنّ موردها صورة عدم إحراز المال من دون الأجير ؛ لأنّ المفروض استيجاره لحفظ المتاع ، فلا دلالة لها على عدم القطع مطلقاً ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده ؟ فقال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن « 2 » . والظاهر أنّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : « هذا مؤتمن » ليس الحكم بتحقّق الائتمان تعبّداً ، بل الحكم بأنّه مع تحقّق الائتمان من المستأجر لا يتحقّق عنوان السرقة بل الخيانة ، وعليه فلا دلالة لها على ما يخالف القاعدة ومنها : موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه ؟ فقال : هو مؤتمن ، ثمّ قال : الأجير والضيف أُمناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة « 3 » . والظاهر أنّ موردها أيضاً صورة الاستيجار للحفظ كما في صحيحة الحلبي وإن لم يكن بتلك المرتبة من الظهور ، وعلى تقدير العدم فيجري فيه ما ذكرنا في صحيحة سليمان فانقدح أنّه لم ينهض شيء من الروايات للدلالة على خلاف التفصيل الذي ذكرنا أنّه مقتضى القاعدة وأمّا سرقة كلّ من الزوج والزوجة من مال الآخر ، فمقتضى القاعدة فيها أيضاً هو التفصيل المذكور في المتن ، ولا خلاف فيها أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 505 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 505 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 506 ، أبواب حدّ السرقة ب 14 ح 4 .