[ مسألة 5 : لا فرق بين الذكر والأُنثى ، فتقطع الأنثى فيما يقطع الذكر ]
مسألة 5 : لا فرق بين الذكر والأُنثى ، فتقطع الأنثى فيما يقطع الذكر ، وكذا المسلم والذمّي ، فيقطع المسلم وإن سرق من الذمّي ، والذمّي كذلك ، سرق من المسلم أو الذمّي ( 1 )
[ مسألة 6 : لو خان الأمين لم يقطع ولم يكن سارقاً ]
مسألة 6 : لو خان الأمين لم يقطع ولم يكن سارقاً ، ولو سرق الراهن الرهن لم يقطع ، وكذا لو سرق المؤجر العين المستأجرة ( 2 )
شرح
( 1 ) أمّا عدم الفرق بين الذكر والأنثى فلتصريح الكتاب بذلك في قوله تعالىوَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما. . الآية « 1 » ولم يخالف فيه أحد وأمّا قطع المسلم فيما إذا سرق من الذمّي ؛ فلاحترام مال الذمّي وكونه مالكاً له في نظر الشارع ، وعليه فيشمله إطلاق أدلّة السرقة ، وعدم جريان القصاص في حقّ المسلم إذا قتل الذمّي لا يقتضي عدم جريان القطع فيه فيما إذا سرق منه ؛ لعدم الملازمة بين الأمرين ، وقيام الدليل هناك على اعتبار التساوي في الدين وعدم قيامه في المقام ، بل مقتضى الإطلاق عدمه ، مضافاً إلى أنّ القطع من حقوق اللَّه تبارك وتعالى ، بخلاف القصاص الذي هو حقّ الناس وأمّا قطع الذمّي إذا سرق من الذمّي أو المسلم ؛ فلشمول أدلّة القطع له ، وعدم اختصاصها بما إذا تحقّقت السرقة من المسلم ، ولا مجال فيه للإرجاع إلى حكّامهم فيما لو كان المسروق منه ذمّيّاً مثله ويمكن أن يكون مراد المتن هو القطع فيما إذا تحاكما إلينا واخترنا الحكم ، وإلّا فيجوز لنا الإعراض والإرجاع إلى حكّامهم كما في بعض المقامات ، فتدبّر
( 2 ) أمّا عدم قطع الأمين مع الخيانة ؛ فلعدم تحقّق الشرائط المعتبرة في السرقة
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 38 .