تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
وتبعه عليه القاضي « 1 » والعلّامة في المختلف ناسباً له إلى الأكثر « 2 » ، وقال في الجواهر بعد ذلك : وإن كنّا لم نتحقّقه « 3 » وكيف كان ، فقد ورد في المسألة روايات كثيرة مستفيضة فيها الصحاح ، بل لا يبعد دعوى تواترها إجمالًا ، للعلم بصدور بعضها كذلك ، لكن ليس في شيء منها ما ينطبق على تفصيل الشيخ بتمامه ، كما أنّ كلّها مخالف لما عليه المشهور في المسألة ، ولا بأس بنقل جملة من الروايات والتعرّض لبعض الجهات ، مثل : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصبيّ يسرق ؟ قال : يعفى عنه مرّة ومرّتين ويعزّر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك « 4 » والمراد من الجملة الأولى إن كان هو العفو مرّتين كما هو الظاهر ، فلا وجه لذكر كلمة المرّة حينئذٍ ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد هو تخيير الحاكم بين العفو مرّة وبينه مرّتين وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال : إذا سرق الصبيّ عفي عنه ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك « 5 » وقال المحقّق في نكت النهاية : فالشيخ ربّما يكون عوّل على هذه الرواية « 6 » ، مع أنّ الظاهر عدم انطباقها على قول الشيخ . وحكي عن ابن سعيد في الجامع
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مهذّب القاضي وجواهره ، ونسبه إليه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : 4 / 519 . نعم ، نسبه في المختلف إلى ابن حمزة ، الوسيلة : 418 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 9 / 217 218 مسألة 76 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 476 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 522 و 523 ، أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 1 و 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 522 و 523 ، أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 1 و 2 . ( 6 ) نكت النهاية : 3 / 324 .