تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
الحلبي ( الحلّي خ ل ) « 1 » من الضمان في ماله وهو واضح الضعف « 2 » ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك وإلى أنّه لا وجه لثبوت الضمان في مال الحاكم أو عاقلته بعد تصدّيه للحكم لحفظ النظام ورعاية مصالح المسلمين وما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ« 3 » ما رواه الصدوق بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين « 4 » وأمّا الفرع الثاني : فما في المتن فيه هو الموافق للأكثر كما في المسالك « 5 » والوجه فيه ما مرّ في الفرع الأوّل من كون خطأ الحاكم في بيت مال المسلمين ، ولكن ذهب ابن إدريس إلى كون الدية في المقام على عاقلة الحاكم « 6 » ويدلّ عليه بعض ما ورد في قضية عمر مع عليّ ( عليه السّلام ) ، وهي ما رواه المفيد في الإرشاد ، قال : كانت امرأة تؤتى ، فبلغ ذلك عمر ، فبعث إليها فروّعها ، وأمر أن يجاء بها إليه ، ففزعت المرأة فأخذها الطلق ، فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاماً ، فاستهلّ الغلام ثمّ مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء اللَّه ، فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء ؟ وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن ( عليه السّلام ) ، فقال علي ( عليه السّلام ) : الدية على عاقلتك ؛ لأنّ قتل الصبي خطأ تعلّق بك ، فقال : أنت نصحتني من بينهم لا تبرح حتّى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 448 ، السرائر : 3 / 479 . ( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 472 . ( 3 ) سورة التوبة 9 : 91 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 165 ، أبواب آداب القاضي ب 10 ح 1 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 474 . ( 6 ) السرائر : 3 / 480 .