[ مسألة 5 : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه ]
مسألة 5 : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه ( 1 ) .
شرح
والصغيرة ، وما أفاده هنا من التصريح بالتعميم يغاير ما أفاده هناك من اشتراط كونه من الكبائر ، فراجع
( 1 ) هذا موافق لما عليه المشهور ، والمحكيّ عن الإستبصار أنّ ذلك في حدود اللَّه تعالى ، وأمّا في الحدّ للناس فتجب على بيت المال « 1 » ، وعن المبسوط : من مات بالتعزير فديته على بيت المال لأنّه ليس حدّا ، ولأنّه ربّما زاد خطأً ، بخلاف الحدّ « 2 » ويدلّ على المشهور صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له « 3 » ورواية أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث ، قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له « 4 » ومقتضى إطلاق الحدّ في الروايتين أنّه لا فرق بين حدود اللَّه تعالى وبين الحدّ للناس ، كحدّ القذف ونحوه ، كما أنّ مقتضى قوله ( عليه السّلام ) : « فلا دية له » أنّه لا دية له لا على القاتل ولا على بيت مال المسلمين ، والظاهر أنّه ليس الحدّ في الروايتين ما يقابل التعزير بل أعمّ منه ، كما في الموارد الكثيرة التي استعمل فيها الحدّ في المعنى الأعمّ في الروايات ، خصوصاً مع ظهور ثبوت الملاك في التعزير ، ولا يتصوّر
هامش
( 1 ) الإستبصار : 4 / 279 .
( 2 ) المبسوط : 8 / 63 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 47 ، أبواب قصاص النفس ب 24 ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 46 ، أبواب قصاص النفس ب 24 ح 1 .