تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
اعتبار قيد الآخر ، وأمّا مخالف ما أجمع عليه الأصحاب خاصّة فلا يكفّر قطعاً وإن كان ذلك عندهم حجّة ، فما كلّ من خالف حجّة يكفّر ، خصوصاً الحجّة الاجتهادية الخفيّة جدّاً كهذه ، وقد أغرب الشيخ حيث حكم في بعض المسائل بكفر مستحلّ ما أجمع عليه الأصحاب « 1 » وقد تقدّم بعضه في باب الأطعمة والأشربة « 2 » ، ولا شبهة في فساده « 3 » والظاهر أنّ مورد استشكاله ما إذا لم يكن استحلاله موجباً لتكذيب النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو إنكار الرسالة ، كما إذا لم يحصل له القطع بأنّ مدلوله هو حكم الإسلام وما بيَّنه النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السّلام ) ، وأمّا إذا حصل له القطع من الإجماع بنظر النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو الإمام ثمّ حكم بخلافه كما هو مورد البحث ، فلا مجال فيه للإشكال أصلًا وبالجملة : فالضابط ما ذكرنا من رجوع الاستحلال إلى التكذيب أو الإنكار ، ولا موضوعيّة لخصوص الضروريّ في ذلك ثمّ إنّ قوله في المتن : « وإلّا فيعزّر » ظاهره أنّه مع الاستحلال بمجرّده يعزّر وإن لم يكن هناك ارتكاب إذا لم يرجع إلى تكذيب النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، مع أنّ التعزير إنّما يكون مترتّباً على الارتكاب لا نفس الاستحلال ، ولو حمل هذا القول على صورة الارتكاب كما لعلّه الظاهر ، يرد عليه أيضاً : أنّه مع الاعتقاد بالحلّية والارتكاب مع هذا الاعتقاد لا يبقى مجال للتعزير بعد كون مورده الارتكاب مع عدم الجهل بالحرمة ، فتدبّر وأمّا الحكم بالتعزير في المرتكب غير المستحلّ فقد تقدّم البحث فيه في الفرع الخامس من فروع حدّ القذف ، كما أنّه مرّ هناك البحث في التفصيل بين الكبيرة
هامش
( 1 ) النهاية : 364 365 و 576 و 713 . ( 2 ) أي في المسالك : 12 / 14 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 472 .