[ مسألة 12 : لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها ، كفى عن الجميع حدّ واحد ]
مسألة 12 : لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها ، كفى عن الجميع حدّ واحد . ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
أحدهما : أنّه لو تحقّق الشرب مراراً ولم يتخلّل حدّ بينها يكفي حدّ واحد عن الجميع من دون فرق بين اتّحاد جنس المشروب واختلافه ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه كما في الجواهر « 1 » والوجه فيه أنّ التعدّد لا يوجب تحقّق موضوع آخر ، بل الموضوع وهو شرب المسكر مثلًا محفوظ مع التعدّد ، فكما أنّه لا فرق بين القليل والكثير كذلك لا فرق بين الواحد والمتعدّد ، وهذا من دون فرق بين أن يكون ثبوت الجميع قبل الحدّ ، أو كان ثبوت بعضها بعد الحدّ ولكن كان وقوعه وتحقّقه قبل الحدّ ؛ كما إذا قامت البيّنة يوم الخميس على أنّه شرب المسكر يوم السبت فأجري عليه الحدّ ، ثمّ قامت البيّنة على أنّه شربه يوم الأحد أيضاً ، فإنّ الظاهر عدم ترتّب الحدّ على هذه البيّنة ؛ لأنّ مقتضاها تحقّق الشرب قبل الحدّ كما لا يخفى ثانيهما : أنّه إذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة ولا تنتظر الرابعة ، وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 2 » ولكن حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والصدوق في المقنع « 5 » أنّه يقتل في الرابعة ، ومال إليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 462 .
( 2 ) غنية النزوع : 429 .
( 3 ) الخلاف : 5 / 473 مسألة 1 .
( 4 ) المبسوط : 8 / 59 .
( 5 ) في المقنع : 455 حكم بقتل العبد الشارب للخمر في الثامنة ، وهو يعطي قتل الحرّ في الرابعة ، وحكي في المختلف : 9 / 203 المسألة 62 ، والمسالك : 14 / 466 عنه أنّه يقتل في الرابعة .