تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
فيه في المتن بين صورة التظاهر وصورة الاستتار بثبوت الحدّ في الأُولى دون الثانية ، والوجه فيه دلالة الروايات عليه منها : موثّقة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ ، قلت : وما شأن اليهوديّ والنصرانيّ ؟ قال : ليس لهما أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم « 1 » وروى في الوسائل بعد هذه الرواية رواية أُخرى لأبي بصير ، ولكنّ الظاهر عدم كونها رواية أُخرى ، كما أشرنا في مثل ذلك مراراً ومنها : رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أن يجلد اليهوديّ والنصرانيّ في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصيروا بين المسلمين « 2 » وبمثلهما يقيّد إطلاق بعض الروايات ، مثل : رواية أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ في الخمر ثمانين « 3 » وإن لا يبعد اتّحادها مع روايتي أبي بصير المتقدّمتين ثمّ الظاهر أنّ هذا التفصيل إنّما هو في مورد الذمّي ؛ لأنّ رفع اليد عن الحدّ في صورة الاستتار إنّما هو بمقتضى المصالحة معهم على أن يشربوها في مثل بيوتهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 471 ، أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 1 و 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 471 ، أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 472 ، أبواب حدّ المسكر ب 6 ح 4 .