تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
الصدوق . وأمّا على نقل الكليني ، فبعد قوله ( عليه السّلام ) : « لولا أن تعمَّ به بريئاً » قال : قلت : فما تقول في رجل مؤذٍ لنا ؟ قال : في ماذا ؟ قلت : فيك يذكرك ، قال : فقال لي : له في عليّ ( عليه السّلام ) نصيب ؟ قلت : إنّه ليقول ذلك ويظهره ، قال : لا تعرّض له « 1 » والنهي عن التعرّض له بناءً على النقل الأخير محمول على صورة الخوف عليه بقرينة الصدر الظاهر في حليّة دمه . وقال العلّامة المجلسي ( قدّس سرّه ) في محكيّ مرآة العقول : « لولا أن تعمّ » أي أنت أو البليّة بسبب القتل من هو بريء منه ، وقوله ( عليه السّلام ) : « له في عليّ ( عليه السّلام ) نصيب » يحتمل أن يكون المراد به أنّه هل يتولّى عليّاً ( عليه السّلام ) ويقول بإمامته ؟ فقال الراوي : نعم ، هو يظهر ولايته ( عليه السّلام ) ، فقال : « لا تعرّض له » أي لأجل أنّه يتولّى عليّاً ( عليه السّلام ) فيكون هذا إبداء عذر ظاهراً ؛ لئلا يتعرّض السائل لقتله فيورث فتنة ، وإلّا فهو حلال الدم ، إلّا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم بل نفي إمامته ( عليه السّلام ) ، ويحتمل أن يكون استفهاماً إنكاريّاً ، أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أنّ له في عليّ ( عليه السّلام ) نصيباً ؟ فتولّى السائل تكراراً لما قال أوّلًا ، ويمكن أن يكون الضمير في قوله ( عليه السّلام ) : « له » راجعاً إلى الذكر ، أي قوله يسري إليه ( عليه السّلام ) أيضاً ، ومنهم من قال : هو تصحيف « نصب » بدون الياء « 2 » ومنها : رواية عبد اللَّه بن سليمان العامري قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّاً ( عليه السّلام ) ويبرأ منه ؟ قال : فقال لي : واللَّه هو حلال الدم ، وما ألف منهم برجل منكم ، دعه « 3 » ومنها : رواية عليّ بن حديد قال : سمعت من سأل أبا الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) فقال : إنّي
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 269 270 ح 44 ، وسائل الشيعة : 18 / 461 ، أبواب حدّ القذف ب 27 ح 1 . ( 2 ) مرآة العقول : 23 / 419 ذ ح 44 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 462 ، أبواب حدّ القذف ب 27 ح 2 .