شرح
يسبّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، فبلغ ذلك النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول اللَّه ، فانطلقا حتّى أتيا عربة ، فسألا عنه ، فإذا هو يتلقّى غنمه ، فقال : من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه قال محمّد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أرأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله « 1 » ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة على وجوب قتل سابّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) عموماً أو خصوصاً فلا إشكال في أصل الحكم ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في تقييد الحكم بما إذا لم يكن هناك خوف على نفسه ، نظراً إلى صحيحة محمّد بن مسلم ، غاية الأمر أنّ مفادها نفي الوجوب مع الخوف . وأمّا عدم الجواز فلا دلالة لها عليه ، بل يستفاد من أدلّة وجوب التحفّظ على النفس واحترامها وبلحاظ هذه الأدلّة يستفاد أنّه لا فرق بين الخوف على نفسه وبين الخوف على نفس مؤمن آخر وإن كان ظاهر الصحيحة الاقتصار على الخوف على النفس ، إلّا أنّ مفادها جريان التقيّة في هذا الأمر ، ولا فرق فيه بينهما ، كما أنّه يستفاد من المجموع عدم الاختصاص بما إذا كان هناك خوف على النفس أيّ نفس كانت ، بل يعمّ الخوف على العرض مطلقاً أيضاً ، لاحترامه في الشريعة وجريان التقيّة بالإضافة إليه كذلك وأمّا المال فإن كان يسيراً غير معتدّ به فلا إشكال في عدم كون الخوف عليه
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 267 ح 33 ، وسائل الشيعة : 18 / 460 ، أبواب حدّ القذف ب 25 ح 3 .